أيوب صبري باشا
58
موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب
إنجاز ما بدأته مستظلا بالحماية السلطانية دون خوف أو رهبة في عهد السلطان التركي منير الفؤاد ومحمود السير ملك الملوك حميد الخصال ، ممدوح السريرة ، خادم الحرمين الشريفين خليفة رسول الثقلين ، السلطان ابن السلطان الغازي « عبد الحميد » خان الثاني ابن السلطان الغازي عبد المجيد وفي عهده الذي تميز بإنجاز الأعمال الخيرية واستكمالها وانتشار العلوم والمعارف تحت ظل الأمن والأمان والطمأنينة . وإنني أقدمت على إنجاز هذا العمل نازلا لحكم المصراع الشعرى المعروف : « لا تبقى تحت هذه القبة إلا ذكرى طيبة ولحن عذب » . لذلك رغبت في أن أترك ذكرى طيبة تدفع الناس للدعاء بالخير لصاحبها وهكذا جمعت ورتبت ما عزمت عليه ، بعد أن دققت النظر بعمق شديد في الكتب التي سيأتي ذكرها والتي اتخذتها مرجعا واستصوبت أن أنقل من الأدب العثماني بعض المباحث ولا سيما من الرسالة التي ألفها الدكتور ( رائف أفندي ) وضمنها تدقيقاته الواقعية الشاملة ، ثم توكلت على هادي السبل وبعونه شرعت في كتابة الوقائع والأحداث لأرض بيت اللّه المنيرة من بدء الخليقة إلى عصرنا هذا ، عصر الخلافة العثمانية ، عصر العناية بالمعارف ، مستعينا في ذلك بالكتب التي اتخذتها مراجع ولم أهمل أن أضمن كتابي أقوال الذين شاهدوا المواقع التي يمكن مشاهدتها رؤية العين والتي يمكن التأكد من صحتها . وكانت غايتى الخيرة من هذا العمل ترغيب الذين حجوا في الحج مرة أخرى وحث وترغيب الذين لم يحجوا بعد في الحج . وحاولت أن تكون لغتى واضحة وعباراتى سلسلة على قدر الإمكان وضمنت كتابي صور بعض المآثر وخريطة الحرمين الأنورين المسطحة . وقسمت أثرى هذا القاصر إلى ثلاثة أقسام وسميته ب ( مرآة الحرمين ) وقدمته للعتبة السلطانية الناشرة للعدل وللسلطان الذي يرفع رأسه عاليا مفتخرا بخدمة الحرمين الشريفين ، وبحفظ الخرقة النبوية الشريفة - على صاحبها أفضل